أحمد بن محمد المقري التلمساني

121

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

الأندلسي بنيسابور يقول : سمعت أبا علي الحسن بن علي الأنصاري البطليوسي ، قال ابن عساكر : وقد لقيته ، ولم أسمعها منه ، قال : سمعت أبا علي الحسن بن إبراهيم بن تقي الجذامي المالقي يقول : سمعت بعض الشيوخ يقول : قيل لأبي ذر الهروي : أنت من هراة ، فمن أين تمذهبت لمالك والأشعري ؟ فقال : إني قدمت بغداد أطلب الحديث ، فلزمت الدارقطني فلما كان في بعض الأيام كنت معه ، فاجتاز به القاضي أبو بكر بن الطيب ، فأظهر الدارقطني من إكرامه ما تعجبت منه ، فلما فارقه قلت : أيها الشيخ الإمام من هذا الذي أظهرت من إكرامه ما رأيت ؟ فقال : أو ما تعرفه ؟ قلت : لا ، فقال : هذا سيف السنة أبو بكر الأشعري ، فلزمت القاضي منذ ذلك ، واقتديت به في مذهبه ، انتهى . 193 - ومنهم أبو علي الحسن بن علي بن الحسن بن عمر ، الأنصاري ، البطليوسي . رحل إلى المشرق ، فأدى الفريضة ، وتجوّل هناك ، ولقي أبا الحسن بن المفرّج الصقلي وأبا عبد اللّه الفراوي ، فسمع منهما الصحيحين بعلوّ ، وسمع من أبي الفتح ناصر بن أبي علي الطوسي سنن أبي داود ، وحدّث بالموطإ عن أبي بكر الطّرطوشي ، وله أيضا رواية عن زاهر بن الشّحّامي وعبد المنعم بن عبد الكريم القشيري وأبي محمد الحريري سمع منه مقاماته الخمسين ببستانه « 1 » من بغداد ، ونزل بمكة ، وجاور بها ، وحدث فيها وفي غيرها ، وأسن ، وكان ثقة مسندا يروي عنه أبو عبد اللّه بن أبي الصيف اليمني وأبو حفص بن شراحيل الأندلسي وأبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم الإربلي ، وسمع منه في صفر سنة ست وستين وخمسمائة ، وقد لقيه أبو القاسم بن عساكر الحافظ وروى عنه . 194 - ومنهم أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن الأنصاري . من أهل المرية عمل بلنسية ، ويعرف بابن الرّهبيل ، سمع من أبي الحسن بن النعمة كثيرا ، واختص به ، وعنه أخذ القراءات ، وسمع من ابن هذيل أيضا ، ثم رحل حاجا ، فلقي بالإسكندرية سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة أبا طاهر السّلفي وأبا عبد اللّه بن الحضرمي ، وسمع منهما ، وجاور بمكة ، وأخذ بها عن أبي الحسن علي بن حميد الطرابلسي صحيح البخاري ، وكان يرويه عن أبي مكتوم عيسى بن أبي ذر الهروي عن أبيه ، وسمع أيضا من أبي محمد المبارك بن الطباخ البغدادي ، وأجاز له أبو المفاخر سعيد بن الحسين الهاشمي وأبو محمد عبد

--> ( 1 ) أبو محمد الحريري : هو القاسم بن علي بن محمد بن عثمان الحريري البصري الحرامي . اشتهر بتأليفه المقامات سائرا على طريق بديع الزمان الهمذاني في تأليفها . وعدد مقاماته خمسون . انظر مقدمة مقامات الحريري طبعة دار الكتاب اللبناني بيروت تحقيق يوسف البقاعي وشرحه .